تنظر وزارة الخارجية والمغتربين بخطورة بالغة لحملات التحريض الإسرائيلي الممنهجة لتصعيد حرب الإبادة الجماعية والتهجير ضد شعبنا، بما في ذلك تفجير الأوضاع بالضفة الغربية المحتلة وتعميق الاستيطان ومصادرة الأراضي لاستكمال جرائم ضمها وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، بهدف تقويض أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض وعاصمتها القدس الشرقية، كان آخرها ما تفاخر به وزير المالية الإسرائيلي سموتريش ” مهمة حياتي إحباط دولة فلسطينية “، والتهديدات التي أطلقها وزير الخارجية الإسرائيلي كاتس بحل وتفكيك السلطة وفرض المزيد من الإجراءات العقابية عليها، في أوضح تعليق عن عقلية الاستعمار الاحلالي العنصري وثقافة ” البلطجة” والإرهاب السياسي، بحجة السعي الفلسطيني لاستصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد الرأي الاستشاري الذي صدر عن محكمة العدل الدولية والمطالبة لإجراءات عملية لتنفيذه، ان التهديدات العنصرية ضد السلطة تترافق مع إجراءات عقابية أحادية الجانب وغير قانونية ضد شعبنا في استهداف للكل الفلسطيني لتصفية القضية الفلسطينية.
ترى الوزارة ان هذه التهديدات تعبير عن أزمات الحكومة الإسرائيلية وإفلاسها السياسي وعزلتها الدولية، ومحاولة لتصديرها للجانب الفلسطيني، ومحاولة لاستغلال ظروف حرب الإبادة والتهجير لتنفيذ أكبر عدد ممكن من مخططات إسرائيل الاستعمارية التوسعية على حساب أرض دولة فلسطين وشعبها. تؤكد الوزارة مجدداً أن السلطة الوطنية الفلسطينية هي تجسيد مبدأي للدولة الفلسطينية وتستمد شرعيتها من إرادة الشعب الفلسطيني في الصمود والثبات والتمسك بالحرية والاستقلال، وهي نتاج مباشر للشرعية الدولية وليست رهينة لدى الاحتلال وعصاباتها.
من جانبها تتابع الوزارة باهتمام كبير هذه القضية مع مختلف الدول ومكونات المجتمع الدولي لشرح وفضح أبعاد المخططات الإسرائيلية الراهنة بما في ذلك حرب الاحتلال الشرسة على السلطة الوطنية الفلسطينية وقيادتها، باعتبارها الشرعية الفلسطينية وعنوان نضال شعبنا وصموده وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، ولمطالبة المجتمع الدولي التعامل بمنتهى الجدية مع تلك التهديدات والاعتداءات اليومية واسعة النطاق التي يتعرض لها شعبنا وأرض وطنه، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات العملية التي يرفضها القانون الدولي لحماية شعبنا وتنفيذ الرأي الاستشاري الذي صدر عن محكمة العدل الدولية.
