“وفا” ترصد التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي

رام الله 8-7-2024 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 30-6 وحتى 6-7.

وتقدم “وفا” في تقريرها رقم (367) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، وضد السلطة الوطنية الفلسطينية.

نستعرض في هذا الملخص أهم المقالات التحريضية وهو مقال نُشر على صحيفة “يديعوت أحرونوت” للكاتبة نافا درومي، التي طالبت ليس فقط بقطع الكهرباء عن غزة، إنما بمزيد من العقوبات، وجاء في المقالة التي حملت العنوان “ما وراء القرار: بين الكهرباء والحكم العسكري”:

“شهدت الساحة السياسية والإعلامية أمس ضجة كبيرة حول قرار تشغيل محطة توليد الكهرباء في غزة وإعادة التيار الكهربائي إليها. إن الغضب مفهوم تمامًا، فلا يمكن قبول أن يستفيد سكان غزة من خدمات الكهرباء بينما يعاني أسرانا في الأنفاق المظلمة تحت الأرض في غزة، حيث لا يوجد ضوء تقني ولا روحاني. ومع ذلك، فإن هذا الغضب الشعبي يعكس شيئًا إيجابيًا – فقد تغير الإسرائيليون منذ 7 أكتوبر. لم يعودوا يتقبلون بسهولة التنازلات التي تقدم لغزة. صحيح أن الكهرباء اليوم هي سلعة أساسية، ولكن الأمن هو سلعة أساسية أكثر، وغزة تشكل تهديدًا أمنيًا – ولهذا السبب، بالمناسبة، ليس لها طلب في السوق الدولي”.

وتابعت: “في الأسبوع الذي تطلق فيه إسرائيل سراح مدير مستشفى الشفاء، الذي يستخدم بشكل أساسي كملجأ للإرهابيين، يبدو توصيل الكهرباء إلى غزة كحلقة أخرى في سلسلة من الحماقات التي لا تُصدق. عودة إلى 6 أكتوبر. فقط ينقص أن يقف أحدهم فوق المنصة ويخبرنا أن حماس مرتدعة وأن إطلاق النار قرب الحدود هو مجرد تمرين لذراعها العسكري. تفريغ غضب من منظمة إرهابية مشاغبة”.

ولفتت الكاتبة درومي إلى أن التفسيرات لإعادة الكهرباء إلى غزة معروفة أنه بعد تسعة أشهر من القتال حيث يتوق الأميركيون إلى مزيد من المساعدات الإنسانية لغزة، وبسبب الخوف من الأوبئة في صيف غزة والكوارث الإنسانية، لم يكن أمام إسرائيل خيار سوى إعادة الكهرباء إلى القطاع. هذه التفسيرات معروفة لنا منذ الأسابيع الأولى للحرب عندما طُلب منا إدخال شاحنات المساعدات إلى غزة – ومن لم يدعم أعضاء “أمر 9” الذين حاولوا منع دخول الشاحنات، ربما يجب أن يحتفظ بتعجبه من عودة الكهرباء بصوت منخفض.

وأضافت، “إعادة الكهرباء إلى غزة زاوية إيجابية أيضًا – الغضب الشعبي. اليوم التالي، الذي بدأ الحديث عنه قبل بضعة أشهر، يقترب. يمكن لإسرائيل ويجب عليها أن تستعد له، حيث يبدو أنه لا يوجد من يدير الحياة اليومية الأساسية في غزة سوى إسرائيل. بمعنى آخر، يجب على إسرائيل أن تستعد لإدارة حكم عسكري في غزة، وفي هذا السياق، ستكون الكهرباء جزءًا من مجموعة من الأمور التي ستتولى إسرائيل الاهتمام بها في إطار جهودها لتنظيف غزة من الإسلام الراديكالي القاتل الذي انتشر فيها”.

وفي مقال على “مكورريشون”، أيدت الكاتبة هوديا حزوني فرض مزيد من العقوبات على السلطة الوطنية الفلسطينية، وهو بعنوان: “اعتراف بـ 5 بلدات، مقابل 5 دول اعترفت بدولة فلسطينية”، جاء فيه:

“في اجتماع مجلس الوزراء الأمني السياسي، تمت الموافقة على عدد من الخطوات ضد السلطة الفلسطينية، بالتزامن مع الموافقة على خمس مستوطنات: إلغاء تصاريح وامتيازات مختلفة لكبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية، تقييد حركة ومنع خروج المسؤولين الفلسطينيين من البلاد، تطبيق القوانين ضد تحريضهم، طرد المسؤولين وتطبيق القوانين في مناطق (ب)”.

ولفتت إلى أن المستوطنات التي تمت الموافقة عليها هي: “إبيتار” في السامرة، و”شدي أفرايم” في بنيامين، و”جفعات آساف” في بنيامين، و”حالتس” في كتلة عتصيون، و”أدوريم” في جبل الخليل”، مشيرة إلى أن رئيس مجلس السامرة يوسي داغان بعد قرار مجلس الوزراء، قال: “إن لمستوطنة إبيتار أهمية إستراتيجية لأنها تحافظ على تواصل المستوطنات باتجاه الشرق وادي الأردن”.

وتابعت: قال سموتريتش في نهاية اجتماع مجلس الوزراء: “بعد أسابيع من المناقشات، حكومة إسرائيل تتقدم برد مناسب على الخطوات المعادية لإسرائيل التي تقودها السلطة الفلسطينية. العقوبات ضد السلطة الفلسطينية وتعزيز الاستيطان في جميع أنحاء بلادنا هي رسالة واضحة. مقابل كل دولة تعترف من جانب واحد بالسلطة الفلسطينية كدولة، نحن نؤسس مستوطنة”.

كما حرض الإعلام العبري على مدير مستشفى الشفاء محمد أبو سلمية بعد الإفراج عنه، وكتبت كارني ألدر في “يسرائيل هيوم”، مقالا بعنوان: “مستشفى أنشئ لإنقاذ الأرواح – مدير مستشفى الشفاء فعل العكس تمامًا”، قالت فيه: “قد لا يكون محمد أبو سلمية، الذي أُطلق سراحه من السجن الليلة الماضية، قد انخرط في الطب بشكل مباشر، لكن يجب أن يُعتبر هو والمؤسسة التي يديرها ملتزمين بقسم الأطباء. لقد استُخدمت شبكة الأنفاق في الشفاء كمقر لحماس، بل كانت مسرحًا لقتل المجندة ناعا مرسيانو. هناك من اختار تحويل المهنة النبيلة للطب، واستخدام معرفتهم ضد الإنسانية”.

وتابعت: “كثيرًا ما يجد الأطباء أنفسهم في مواقف أخلاقية صعبة، عندما يتعارض قسم الطبيب مع أيديولوجيتهم. ماذا نعني بذلك؟ لنفترض أنك طبيب ويأتي إليك إرهابي مدان، قاتل بالفعل. من الواضح أنه شخص سيئ، ومن الواضح أن أفعاله كانت تهدف إلى قتل اليهود، بمن فيهم أنت، وأن الأيديولوجية وراء أفعاله تهدف إلى طرد أو قتل جميع اليهود في المنطقة. من المفترض أنك تعارض هذه الدوافع بكل قلبك، بل تقاتل ضدها. ولكن الآن يأتيك الإرهابي ويحتاج إلى مساعدتك كطبيب. ماذا ستفعل؟ هل تعالجه؟ هل تنقذه؟.

وأضافت، “أُطلق سراح محمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء، من سجن نفحة. حتى لو لم يكن منخرطًا في الطب بشكل مباشر، يجب أن يُعتبر هو والمؤسسة التي يديرها ملتزمين بقسم الأطباء. المستشفى، أي مستشفى، أنشئ لإنقاذ الأرواح، وليس لإنتاج الموت، لكن مستشفى الشفاء كان النقيض تمامًا لهذه القيم السامية. تحت هذا المستشفى، تم بناء شبكة أنفاق معقدة”.

التحريض والعنصرية في العالم الافتراضي:

حرض إيتمار بن غفير في “إكس” ضد مدير مستشفى الشفاء، وغرد، “تسريح مدير مستشفى الشفاء في غزة مع عشرات المخربين هو إخفاق أمني. أتى الوقت الذي يقوم رئيس بتوقيف غالانت ورئيس الشاباك من إدارة سياسات مستقلة تعارض موقف المجلس الوزاري المصغر والحكومة.

ودعا وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إلى أن تتحول طولكرم إلى مدينة مدمرة، ونشر على “إكس” “استمرارًا للجولة التي أجريتها في مستوطنات خط التماس، التقيت رؤساء خط التماس. لقد استمعت لاحتياجاتهم الأمنية الحرجة بسبب الوضع الأمني والمحاولات المتكررة لزعزعة الهدوء في محيط الجدار، أظهر رؤساء السلطات أمامي تخوفاتهم الكبيرة من تفاقم حجم الإرهاب الخاضع للسلطة الفلسطينية في المدن والقرى خلف الجدار، والخوف المتزايد من تشكيل دولة إرهاب خلف الجدار، وطالبوا في المقابل المساعدة على القضاء على القدرات العسكرية لأوكار الإرهاب في المنطقة”.

“عاشت دولة إسرائيل في سبت عيد العرش” سمحاة توراة ” من هجوم عنيف وفظيع ويمنع عليها أن تمكن هجوم إضافي. مفهوم الأمن الإسرائيلي يجب أن يمر بتغيير أساسي فيما يتعلق بغزة، وليهودا والسامرة. في الشمال وأيضًا على خط التماس. التهديد الذي ينعكس من طولكرم يجب اقتلاعه وإخفاؤه من العالم، يجب أن تتحول إلى مدينة مدمرة. قلت لرؤساء السلطات المحلية أنني ملتزم أمامهم مع الطاقم المهني في وزارة المالية إننا سنقوم بصياغة طاقم أدوات وملكات تساعدهم على زيادة الأمن للمستوطنات والمستوطنين”.

ونشر أرئيل كلنر، عضو كنيست عن الليكود على “إكس”، “أبارك قرار تنظيم 5 مستوطنات جديدة الليلة على يد المجلس الوزاري المصغر وبينها مستوطنة أفيتار. هذا ليس فقط ردًا على سلطة القتل الفلسطينية، هذا رد اليهودية القديمة التي سنتلوها غدًا: “إليها سنصعد وورثناها لأنه بإمكاننا فعل ذلك”.

وحرض بوعاز بيسموت، عضو كنيست عن الليكود ضد “الأونروا”، ونشر على “إكس”، “الأونروا تتشابه مع مدير مستشفى الشفاء، تصور نفسها للعالم على أنها صالحة وإنسانية. لكننا في إسرائيل نعرف بشكل جيد أن الوحل النتن الناتج عن الإرهاب يختبئ في الداخل. الشهادات والإثباتات المصورة لا يمكن إحصاؤها التي فقط تعزز أن مشروع القانون الخاص بي يدعي، أن الوقت أتى من أجل الإطاحة بهذه المنظمة من القدس.

اعلانات