عوض الله يؤكد أهمية خطوة فلسطين بالانضمام إلى دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل

رام الله 3-6-2024 وفا- أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله، أهمية خطوة دولة فلسطين بالانضمام إلى دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، في إظهار أن إسرائيل ترتكب جريمة الإبادة الجماعية، من أجل معاقبتها ومحاسبتها ووقف أولا هذه الجريمة بحق أبناء شعبنا.

وقال عوض الله، في اتصال هاتفي مع “وفا”، مساء اليوم الاثنين، إن طلب دولة فلسطين بالإذن وإعلان التدخل في الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، يعني أن دولة فلسطين ليس فقط تدعم العمل الذي قامت به جنوب إفريقيا في جلب إسرائيل لمحاكمتها بسبب ارتكابها لجريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، بل أنها ستقدم مرافعة شفوية ومكتوبة أمام محكمة العدل الدولية.

وأضاف أن دولة فلسطين في طلب التدخل استندت ليس فقط على المادة 63 من دستور محكمة العدل الدولية كما هو متعارف عليه، بل أيضا على المادة 62 التي تقول إنه إذا كان للدولة مصلحة مباشرة في الحكم الذي سوف يصدر عن محكمة العدل الدولية فإن لها أن تتدخل بعد موافقة المحكمة.

وتابع أن دولة فلسطين قدمت كل الأوراق الثبوتية اللازمة أنها تستطيع أن ترافع أمام محكمة العدل الدولية، خاصة أن فلسطين ليست دولة عضو في المحكمة، ولكنها استندت على قرار سابق لمجلس الأمن، إلى جانب أن دولة فلسطين عضو في اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية، وأن الجريمة التي ترتكب هي ضد الشعب الفلسطيني الذي تريد إسرائيل أن تهلكه جزئيا أو كليا بما ترتكبه الآن في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.

وأشار إلى أن النقاش سيكون في فحوى قضية الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، بمعنى أن دولة فلسطين ستترافع أمام المحكمة شفويا، وأنها ستقدم مرافعة كتابية أمام المحكمة حول ارتكاب إسرائيل لهذه الجريمة ضد الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن دولة فلسطين عقدت العديد من الاجتماعات مع دول مختلفة، وأنه تم إضافة بنود في خطابات فلسطين أمام جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، لحث الدول على المرافعة والمشاركة ودعم القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، وأن هناك توقعات لمرافعات لدول أخرى إضافة للدول التي ترافعت مسبقا.

وقال إن الدول التي لا تلتزم بأوامر محكمة العدل الدولية الاحترازية هي عمليا تعترف بارتكاب الجريمة، وأنه يجب على الأطراف الثالثة، وهي الدول الأخرى، وضع عواقب على الدولة التي لا تلتزم وهي إسرائيل، وأن تبدأ بمعاقبة هذه الدولة من خلال استخدام السبل القانونية والدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والعديد من الخطوات كما حدث من بعض الدول التي قطعت علاقتها مع إسرائيل أو سحبت سفراءها أو منعت إرسال السلاح إليها، أو منعت مشاركة شركاتها في المعارض الدولية، بمعنى أن الحراك بدأ في اتجاه أن تكون هناك عواقب على إسرائيل.

وكانت محكمة العدل الدولية في لاهاي قد أعلنت اليوم، أن دولة فلسطين تقدمت للمحكمة بتاريخ 31 أيار/مايو الماضي، بطلب بالإذن وإعلان التدخل في الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل لمخالفتها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

ويأتي الطلب الفلسطيني في إطار التزام دولة فلسطين بمواصلة اتخاذ الخطوات القانونية كافة على المستوى الدولي، للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ووقف جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكب بحقه، وكذلك في سياق التزام دولة فلسطين بالشرعية والقانون الدولي كأساس لإنهاء الظلم التاريخي والاحتلال الاستعماري ومساءلته عن جرائمه.

وأهابت دولة فلسطين بكافة الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية لمنع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، الانضمام إلى إجراءات الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا، لحماية الشعب الفلسطيني من جريمة الإبادة الجماعية، ولضمان عدم ارتكاب هذه الجريمة البشعة في المستقبل، وللحفاظ على جدوى النظام الدولي القائم على القانون.

ودعت دولة فلسطين الدول كافة، إلى التزام بالأوامر الاحترازية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، وسرعة تنفيذها.

وكانت جنوب إفريقيا قد رفعت في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2023 دعوى ضد إسرائيل، أمام محكمة العدل الدولية، على خلفية تورطها في “أعمال إبادة جماعية” ضد المواطنين في قطاع غزة.

وقدمت جنوب إفريقيا إلى المحكمة ملفا من 84 صفحة، جمعت فيه أدلة على قتل إسرائيل لآلاف المواطنين في قطاع غزة، وخلق ظروف “مهيئة لإلحاق التدمير الجسدي بهم”، ما يعتبر جريمة “إبادة جماعية” ضدهم.

وفي 26 كانون الثاني/ يناير الماضي، أمرت المحكمة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، باتخاذ جميع التدابير لمنع الأفعال المحظورة بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، واتخاذ إجراءات لضمان توفير الاحتياجات الإنسانية الملحة لقطاع غزة بشكل فوري.

وفي 28 آذار/ مارس الماضي، أمرت المحكمة، إسرائيل، بضمان توفير مساعدة إنسانية عاجلة لقطاع غزة دون تأخير، مؤكدة أن “المجاعة وقعت” في القطاع الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وفي 24 أيار/ مايو الماضي، أمرت المحكمة، إسرائيل بوقف فوري لعملياتها العسكرية وأي تحرك آخر في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، قد يلحق بالفلسطينيين ظروف حياة يمكن أن تؤدي إلى تدميرها المادي كليًا أو جزئيًا.

اعلانات